لواء ابي الفضل العباس خدام العقيلة

منتدى يهتم باخبار سوريا العلوية ولواء ابو الفضل العباس ع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة الإمام زين العابدين في مجلس الطاغية يزيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الزينبية

avatar

المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 07/12/2013
العمر : 29
الموقع : قم المقدسة

مُساهمةموضوع: خطبة الإمام زين العابدين في مجلس الطاغية يزيد   السبت ديسمبر 14, 2013 10:43 pm

[/جاء في الرواية أن يزيد أمر بمنبر وخطيب ، ليذكر للناس مساوئ للحسين وأبيه علي ( عليهما السلام ) ، فصعد الخطيب المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه وأكثر الوقيعة في علي والحسين ، وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد ، فصاح به علي بن الحسين : ويلك أيها الخاطب ! اشتريت رضا المخلوق بسخط الخالق ؟ فليتبوأ مقعدك من النار . ثم قال : يا زيد ائذن لي حتى أصعد هذه الأعواد ، فأتكلم بكلمات فيهن لله رضا ، ولهؤلاء الجالسين أجر وثواب ، فأبى يزيد ، فقال الناس : يا أمير المؤمنين ائذن له ليصعد ، فلعلنا نسمع منه شيئا . فقال لهم : إن صعد المنبر هذا لم ينزل إلا بفضيحتي وفضيحة آل أبي سفيان ، فقالوا : وما قدر ما يحسن هذا ؟ فقال : إنه من أهل بيت قد زقوا العلم زقا . ولم يزالوا به حتى أذن له بالصعود ، فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ، ثم خطب خطبة أبكى منها العيون ، وأوجل منها القلوب فقال:-
أيها الناس ! اُحذركم من الدنيا وما فيها ،فإنها دار زوالٍ وانتقال ،تنتقل بأهلها من حالٍ إلى حال
قد أفنت القرون الخالية والاُمم الماضية الذين كانوا أطول منكم أعماراً وأكثر منكم آثاراً؛ أفنتهم أيدي الزمان ،واحتوت عليهم الأفاعي والديدان ،أفنتهم الدنيا فكأنهم ما كانوا لها أهلاً ولا سكاناً ، قد أكل التراب لحومهم ،وأزال محاسنهم ،وبدد أوصالهم وشمائلهم ،وغيّر ألوانهم ،وطحنتهم أيدي الزمان.
أفتطمعون بالبقاء بعدهم؟
هيهات ! لا بُد لكم من اللحوق بهم، فتداركوا ما بقي من أعماركم بصالح الأعمال وكأني بكم وقد نُقلتم من قصوركم إلى قبوركم فرقين غير مسرورين ،
فكم من قريحٍ قد استكملت عليه الحسرات،حيث لا يُقال نادم ولا يُغاث ظالم.
قد وجدوا ما أسلفوا ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً.
فهم في منازل البلوى همود ،وفي عساكر الموتى خمود،ينتظرون صيحة القيامة وحلول يوم الطامة (ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى)
ثم قال: أيها الناس ! اُعطينا ستاً وفُضلنا بسبع:
اُعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين.
وفُضلنا بأن منا النبي المختار ،ومنا الصدّيق ،ومنا الطيار،ومنا أسد الله وأسد رسوله ،ومنا سيدة النساء ،ومنا سبطا هذه الأُمة ،ومنا مهديها.
أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي:
أنا ابن مكة ومنى،أنا ابن زمزم والصفا
أنا ابن من حمل الركن بأطراف الرداء،أنا ابن من خير من ائتزر وارتدى
أنا ابن خير من انتعل واحتفى
أنا ابن خير من طاف وسعى
أنا ابن خير من حجَّ ولبّى
أنا ابن من حُمل على البُراق في الهوا
أنا ابن من اُسري به من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى
أنا ابن من بلغ به جبرئيل الى سدرة المنتهى
أنا ابن من دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى
أنا ابن من صلى بملائكة السماء مثنى
أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى
أنا ابن محمد المصطفى

انا ابن علي المرتضى
أنا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا :لا إله الا الله
أنا ابن من ضرب بين يدي رسول الله بسيفين،وطعن برمحين،وهاجر الهجرتين،وبايع البيعتين،وقاتل ببدر وحنين،ولم يكفر بالله طرفة عين
أنا ابن صالح المؤمنين ،ووارث النبيين،وقامع الملحدين،ويعسوب المسلمين،ونور المجاهدين،وتاج البكائين،وزين العابدين ،وأصبر الصابرين،وأفضل القائمين من آل طه وياسين رسول رب العالمين
أنا ابن المؤيد بجبرئيل،المنصور بميكائيل
أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين،وقاتل المارقين والناكثين والقاسطين،والمجاهد أعدائه الناصبين وأفخر من مشى من قريشٍ أجمعين ،وأول من أجاب واستجاب لله ولرسوله من المؤمنين،وأول السابقين ،وقاصم المعتدين،ومبيد المشركين،وسهم من مرامي الله على المنافقين،ولسان حكمة العابدين ،وناصر دين الله،وولي أمر الله،وبستان حكمة الله وعيبة علمه.
سَمحٌ ،سخيٌ،بهيٌّ،بُهلولٌ، زكي،أبطحي ،رضي،مقدام،هُمام،صابرٌ ،صوّام،مهذّبٌ،قوّام،قاطع الأصلاب،ومفرق الأحزاب
أربطهم عناناً،واثبتهم جناناً،وأمضاهم عزيمة،وأشدهم شكيمة،أسدٌ باسبل يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنة ،وقربت الأعنة طحن الرحى،ويذروهم فيها ذرو الريح الهشيم
ليث الحجاز،وكبش العراق
مكي،مدني،خيفي،عقبي،بدري،اُحدي،مهاجري
من العرب سيدها ،ومن الوغى ليثها،وارث المشعرين ،وأبو السبطين الحسن والحسين،ذاك جدي أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب
أنا ابن فاطمة الزهرا
أنا ابن سيدة النساء
أنا ابن خديجة الكبرى
أنا ابن المقتول ظلماً
أنا ابن محزوز الرأس من القفا
أنا ابن العطشان حتى قضى
أنا ابن طريح كربلاء
أنا ابن مسلوب العمامة والرداء
أنا ابن من بكت عليه ملائكة السماء
أنا ابن من ناحت عليه الجن في الأرص والطير في الهواء
أنا ابن من رأسه على السنان يُهدى
أنا ابن من حُرمُه من العراق إلى الشام تُسبى
فلم يزل يقول أنا،أنا ،حتى ضج الناس بالبكاء والنحيب.
فخشي يزيد الفتنة فأمر المؤذن أن يؤذن ليقطع عليه كلامه
فلما قال المؤذن :الله أكبر
قال علي بن الحسين عليهما السلام: كبرت كبيراً لا يقاس ولا شيء أكبر من الله
فلما قال المؤذن :أشهد أن لا إله الا الله
قال علي بن الحسين عليه السلام:شهد بها شعري وبشري وعظمي ولحمي ودمي
فلما قال المؤذن:أشهد أن محمداً رسول الله
التفت زين العابدين من فوق المنبر إلى يزيد وقال:محمد هذا جدي أم جدك يا يزيد؟
فإن زعمت أنه جدك فقد كذبت وكفرت،وإن قلت :أنه جدي فبمَ قتلت عترته؟ّ!!
ونزل زين العابدين من المنبر،هذا وقد تفرق من كان في المجلس والتفوا حول الإمام زين العابدين.

جهاد الأمام السجاد،سيد محمد رضا الجلالي،ص52[/color]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خطبة الإمام زين العابدين في مجلس الطاغية يزيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لواء ابي الفضل العباس خدام العقيلة :: المنتديات العامة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام.-
انتقل الى: